السيد محمد الصدر

179

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

أبيه وتوليه الإمامة الفعلية لمواليه . فهذه الروايات اما أن تكون مكذوبة ، من قبل الرواة أو انها تحتوي على تحريف وتخليط بين أسماء الخلفاء ، فإنه قد يحصل مثل هذا الاشتباه لمدى التشابه اللفظي بين ألقابهم . أو انه حصل الاشتباه في اسم الإمام عليه السلام ، إذ قد يكون الموقف لأبيه وقد نسب إليه . باعتبار ان كليهما عليهما السلام كان يسمى بالامام العسكري ، وان كان هذا اللقب على الحسن بن علي عليه السلام أشهر . ومثله ما روى من علاقته عليه السلام بالمتوكل « 1 » فإنه لم يكن معاصرا لعصر إمامته عليه السلام . وقد التفت الأربلي في كشف الغمة « 2 » إلى هذا التخليط ، ونسبه إلى غلط الرواة والنساخ ثم قال : وللتحقيق حكم . أقول : وعلى أي حال تسقط هذه الروايات عن كونها صالحة للاثبات التاريخي . النقطة الثانية : موقف الإمام العسكري من وزراء عصره . نجد للإمام عليه السلام موقفا حافلا مع الوزير عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، الذي استوزره المعتمد في أول تسلمه الحكم عام 256 « 3 » وله مجلس قصير معه « 4 » يرويه أبنه احمد . وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت عليهم السلام . ومع ذلك نسمعه يقول : ما رأيت ولا

--> ( 1 ) انظر المناقب ج 3 ص 220 . ( 2 ) انظر ج 3 ص 220 . ( 3 ) انظر الكامل ج 5 ص 358 والمروج ج 4 ص 111 . ( 4 ) انظره في الإرشاد ص 318 وإعلام الورى ص 357 وغيرها